السيد تقي الطباطبائي القمي

112

آراؤنا في أصول الفقه

الصورة الثالثة أن يكون عموم العام عموما مجموعيا فان التخصيص ان كان من الأول يكون المرجع عموم العام كما في خيار المجلس فإنه بعد الافتراق إذا شك في بقاء الخيار يكون المرجع عموم وجوب الوفاء بالعقد لكن لا تصل النوبة إلى الاخذ بالعموم في المثال المذكور إذ يستفاد من نفس دليل خيار المجلس لزوم العقد بالافتراق حيث قال عليه السلام « وإذا افترقا وجب البيع » . وأما إذا كان التخصيص من الوسط فلا مجال للرجوع إلى العام إذ المفروض انقطاع الحكم فإن كان الزمان قيدا في دليل المخصص يكون المرجع أصل آخر من براءة أو غيرها إذ فرض سقوط العام عن الاعتبار ومن ناحية أخرى لا مجال للاستصحاب لعدم جواز اسراء حكم موضوع إلى موضوع . الصورة الرابعة : هي الثالثة مع كون الزمان ظرفا فإذا كان العام ساقطا لكون التخصيص من الوسط تصل النوبة إلى الاستصحاب . وقال سيدنا الأستاذ قدس سره : « ان ما أفاده صاحب الكفاية من أن مجرد كون عموم العام مجموعيا لا يقتضي الرجوع إلى الاستصحاب بل لا بد من ملاحظة ان الزمان اخذ في ناحية دليل المخصّص على نحو الظرفية فيجري الاستصحاب أو على نحو القيدية فلا يجرى متين . وأما ما أفاده من التفصيل بين كون التخصيص من الأول أو من الوسط فعلى الأول يؤخذ بالعموم وعلى الثاني لا يؤخذ به ، فلا بد فيه من التفصيل بأن نقول تارة يثبت حكم في مورد ويستفاد استمراره من دليل آخر بأن يرد دليل يدل على كون الحكم الفلاني مستمرا وأخرى يستفاد نفس الحكم واستمراره من نفس الدليل كما أن الامر كذلك في مفاد وجوب الوفاء بالعقود فان أصل اللزوم